العلامة المجلسي
394
بحار الأنوار
31 - الإرشاد : روي أن عمر كان استدعى امرأة كان يتحدث عندها الرجال فلما جائها رسله فزعت وارتاعت وخرجت معهم ، فأملصت ووقع إلى الأرض ولدها يستهل ثم مات ، فبلغ عمر ذلك ، فجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسألهم عن الحكم في ذلك ، فقالوا بأجمعهم : نراك مؤدبا ولم ترد إلا خيرا ولا شئ عليك في ذلك وأمير المؤمنين عليه السلام جالس لا يتكلم ، فقال له عمر : ما عندك في هذا يا أبا الحسن ؟ فقال : قد سمعت ما قالوا ، قال : فما عندك أنت ؟ قال : قد قال القوم وأسمعت ، قال : أقسمت عليك لتقولن ما عندك ؟ قال : إن كان القوم قاربوك فقد غشوك ، وإن كانوا ارتأوا فقد قصروا ، الدية على عاقلتك لان قتل الصبي خطأ تعلق بك ، فقال : أنت والله نصحتني من بينهم ، والله لا تبرح حتى تجري الدية على بني عدي ، ففعل ذلك أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) . 32 - مناقب ابن شهرآشوب : روي جماعة منهم إسماعيل بن صالح عن الحسن مثله ( 2 ) . 34 - الإرشاد : روي علماء أهل السير أن أربعة نفر شربوا المسكر على عهد أمير المؤمنين عليه السلام فسكروا فتباعجوا بالسكاكين ونال الجراح كل واحد منهم ، ورفع خبرهم إلى أمير المؤمنين فأمر بحبسهم حتى يفيقوا ، فمات في السجن منهم اثنان وبقي اثنان ، فجاء قوم الاثنين إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقالوا : أقدنا يا أمير المؤمنين من هذين النفسين فإنهما قتلا صاحبهما فقال لهم : وما علمكم بذلك ولعل كل واحد منهما قتل صاحبه ؟ قالا : لا ندري فاحكم فيها بما علمك الله ، فقال : دية المقتولين على قبائل الأربعة بعد مقاصة الحيين منهما بدية جراحهما ، وكان ذلك هو الحكم الذي لا طريق إلى الحق في القضاء سواه ألا ترى أنه لا بينة على القاتل تفرده من المقتول ولا بينة على العمد في القتل ، فلذلك كان القضاء فيه على حكم الخطاء في القتل واللبس في القاتل دون المقتول ( 3 ) .
--> ( 1 ) الارشاد ص 109 . ( 2 ) المناقب ج 2 ص 188 . ( 3 ) الارشاد ص 117 .